ع: نعم، يجوز: الطائرُ فيغضبُ زيدٌ الذبابُ، وجاء: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا﴾ (^٢)، وإن كان المعطوف على الصلة صلةً؛ فقد عُطِف المضارع تارةً، والماضي أخرى، فهذا من باب اغتفارهم في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل، مثل: يا زيدُ والحارث، وينبغي أن يجوز على نظير هذا على العكس: الضاربُ الرجل وزيدٍ (^٣).
أيٌّ كما وأعربت ما لم تُضف ... وصدرُ وصْلِها ضمير انحذف
(خ ١)
* قولُه: «ما لم تُضَفْ»: ظاهرُ العربية يقضي بأنَّ: «ما» مصدريةٌ ظرفيةٌ، أي: مدةَ انتفاءِ إضافتِها، ووجودِ حذفِ صدرِ صلتِها، وعلى ذلك يفسد؛ لأنه يقتضي أنها تعرب في هذه الحالة فقط، وليس كذلك.
وعلى المتبادِر إلى الذهن من استعمال المصنِّفين يصحُّ؛ لأنهم يستعملون "ما لم" بمعنى: إنْ لم، وعلى ذلك لا إشكالَ، ولا يُحفَظ هذا الاستعمال من كلامهم، وإنما يستعملون "ما" شرطيةً إذا كانت واقعةً على شيء غير عاقل، وهي في استعمال هؤلاء حرفٌ، لا اسمٌ، بل مرادفةٌ لـ"إِنْ" (^٤).
* قولُه: «ما لم تُضَفْ» البيتَ: لم أَزَلْ أَستكشِفُ الناسَ العِلَّةَ في بناء "أيّ" إذا أضيفت، وحُذِف صدرُ صلتِها.
وقد رأيت أبا عَلِيٍّ قال في "التَّذْكِرة" (^٥): مسألةٌ: قولُه تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ (^٦) إنما بُني؛ لأنه حُذِف منه ما يَتَعرَّف به، مع افتقار الكلام إليه، وهو الضميرُ، كما حذف
(^١) ضرائر الشعر ٢٨٩.
(^٢) الحديد ١٨.
(^٣) الحاشية في: ١٨.
(^٤) الحاشية في: ٥/ب.
(^٥) لم أقف عليه في مختارها لابن جني. وينظر: الإغفال ٢/ ٤٠٠.
(^٦) مريم ٦٩.
1 / 278
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها