ع: هذا القائل الذي روى عنه ابنُ عَمْرُونَ هو أبو (^١) عَمْرِو بنُ الحاجِب (^٢) ﵀، وابنُ عَمْرُونَ مُولَع بالردِّ عليه.
ومعنى قول ابن الحاجِب: «وأُجيب بأنه لو لم يَرِد بمعنى التنزيه»: لا جائزٌ أن يريد به لفظَ "سُبْحانَ" جاءت (^٣) بمعنى التنزيه؛ لأن ذلك هو الذي قدَّمه في تفسير "سُبْحانَ" أنه بمعنى التنزيه، فليس هذا مغايرًا لِمَا تقدَّم له، فتعيَّن أن يكون مرادُه أن "سبَّح" جاء بمعنى التنزيه؛ فإن أراد أنه جاء مرادفًا فباطل؛ لأن التنزيه اسم دال على الحدث دون الزمان، و"سبَّح" فعل دالٌّ على الحدث والزمان، فاستحال ترادُفُهما، وإن أراد أنه جاء دالًّا على التنزيه، لا أنه مرادف له -وهو الذي يجب أن يُحمل كلامه عليه، وبه يرتفع الإشكالُ الذي ذكره؛ لأن "سبَّحت" إذا كان بمعنى: نزَّهت؛ فالتسبيح بمعنى التنزيه، و"سُبْحانَ" اسم للتنزيه- فصحيح (^٤).
(^١) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر، برع في الأصول والعربية، له: الكافية في النحو، والشافية في الصرف، والإيضاح في شرح المفصل، وغيرها، توفي سنة ٦٤٦. ينظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦٤، والبلغة ١٩٦، وبغية الوعاة ٢/ ١٣٤.
(^٢) الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٤٥.
(^٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: جاء.
(^٤) الحاشية في: ٢٠٣ في أثناء أبواب الصرف، ولعل هاهنا موضعها.
1 / 246
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها