والعَلَمُ الجنسيُّ يُستعمل بهما، يقال: أسامةُ أجرأُ من ثُعَالةَ، هذا بمنزلة: الأسدُ أجرأُ من الثعلب، وتقول: هذا أسامةُ مقبلًا، فهذا بمنزلة: هذا الأسدُ مقبلًا، فهذا عامٌّ، بمعنى أنه يقال في كل أسدٍ.
وقد يُمنعُ هذا، ويقال: يلزم منه أن تكون الضمائرُ عامَّةً، كـ"أنا" و"أنت" و"هو" بالاعتبار الذي لَحَظته، ويَشهدُ لهذا: أنهم يقولون في نحو: هذا الرجلُ: إنه خاصٌّ، وإن "أَلْ" لتعريف الحضورِ، وليست جنسيةً، بل عهديةٌ، بخلاف نحو: الرجلُ خيرٌ من المرأة.
وقال ابنُه (^٥): وُضِع هذا العلمُ للجنس مشارًا به إليه إشارةَ المعرَّف بـ"أَلْ"، ولذلك يصلحُ للشمول في نحو: أسامةُ أجرأُ من ثعالةَ، والواحدِ المعهودِ، كنحو: هذا أسامةُ مقبلًا (^٦).
من ذاك أُمُّ عِرْيَطٍ للعَقْرب ... وهكذا ثُعالَةٌ للثعلب
(خ ٢)
* هذا البيتُ والذي بعده اشتملا على مُثُلِ ضَرْبَيْ عَلَمِ الجنسِ، أعني: الاسمَ، كـ: ثُعَالةَ، وبرَّةَ، وفَجَارِ، والكنيةَ، كـ: أُمِّ عِرْيَطٍ.
وفُهِم من اقتصاره على التمثيل بالكنية والاسمِ أن الجنس لم يوضعْ له لَقَبٌ، وكذا
(^١) كذا في المخطوطة، والصواب: عموم.
(^٢) هو شمول أمرٍ لمتعدِّد، سواء كان الأمر لفظًا أم غيره. ينظر: البحر المحيط للزركشي ٤/ ٩.
(^٣) التوبة ٥.
(^٤) هو أن يصدق لفظ العموم على كل واحد بدلًا عن الآخر، ولا يمنع تصوره من وقوع الشركة. ينظر: نهاية السول ١٨١، والبحر المحيط للزركشي ٤/ ٩.
(^٥) شرح الألفية ٥٠.
(^٦) الحاشية في: ١٤.
1 / 242
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها