ووجهٌ ثانٍ: وهو أن المتبادَر من ذكر الاختيار: الرجحانُ، فكان الحمل عليه عند التردُّد أَوْلى، وإذا ثبت الحكم في: «خِلْتَنيه» بالدليل الأول؛ ثبت في: «كُنْتُه»؛ لأنه قرينُه، ونِسْبتُه إليهما معًا، فلا يجوز أن يكون مختلفًا، وأمَّا إذا اعتمدنا على الجواب الثاني، فهو شامل لهما معًا، ولا يُحتاج أن يقال: دلَّ الدليل في أحدهما، ووجب حملُه على الآخر (^١).
* قد يوهِم كلامُه أنه لم يَقُلْ بالوَصْل -باختياره- غيرُه، وليس كذلك، بل قال به ابنُ الطَّرَاوة (^٢)، حكاه عنه ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح الجُمَل" (^٣)، ثم قال: وهو مخالفٌ لِمَا حكاه س (^٤) عن العرب.
قال (^٥): وحجةُ الفصل: أنه خبرٌ، والخبر منفصلٌ، وقولُه (^٦):
(^١) الحاشية في: ١١، وقد فرَّقها الناسخ في موضعين من غير موجب ظاهر، فكتب منها في أعلى الصفحة إلى قوله: «مرادًا به»، وأكملها في أسفلها.
(^٢) لم أقف على كلامه في الإفصاح. وينظر: التذييل والتكميل ٢/ ٢٣٩.
(^٣) ١/ ٤٠٧.
(^٤) الكتاب ٢/ ٣٥٨.
(^٥) ١/ ٤٠٦.
(^٦) هو عمر بن أبي ربيعة، وقيل: العَرْجي.
(^٧) بيت من مجزوء الرمل. ينظر: ديوان عمر ٤٣٩، والكتاب ٢/ ٣٥٨، والمقتضب ٣/ ٩٨، والأصول ٢/ ١١٨، ٢٨٩، وسفر السعادة ١/ ٣٥٣، وشرح التسهيل ٢/ ٤٠٦، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٤٦، ٩/ ٣٣٧، وخزانة الأدب ٥/ ٣٢٢.
(^٨) هو ابن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، شاعر إسلامي غَزِل، توفي سنة ٩٣. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٦٤٨، والشعر والشعراء ٢/ ٥٣٩، والأغاني ١/ ٧٨.
1 / 224
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها