قلت: لا؛ لأنه للغَيْبة، لا لذي الغَيْبة، والفرق بينهما ظاهر جَلِيّ، وإنما هذه كالهاء في "إيَّاه" (^١).
وذَا انتِصابٍ فِي انفِصالٍ جُعلا ... إِيَّايَ والتفريعُ ليس مُشكلا
وفي اختِيارٍ لا يَجِيءُ المنفَصِلْ ... إِذا تَأتّى أن يَجِيءَ المتصل
(خ ٢)
* وذلك لأنهم إنما عَدَلوا عن الظاهر الضمير (^٢)؛ لرغبتهم في الإيجاز، وإزلة (^٣) الإلباس، وتركِ التكرار.
أما الأول؛ فإنك إذا قلت: العُبَيْثران (^٤) شَمَمْته؛ كان أوجزَ من إعادته، وفيه الأمر الثالث، وهو السلامة من التكرير، وأما الثاني؛ فإنك إذا قلت: زيدٌ ضربت زيدًا؛ لم تأمنْ أن يُظَنَّ أن الثاني غيرُ الأول، وأن عائد الأولِ متوقَّع، فإذا جاء الضمير زال ذلك، ولا شكَّ أن المتصل أخصرُ. من "الخَصَائِص" (^٥).
وقال (^٦): فإن قلت: فإنا نرى إقامتَهم المنفصلَ مُقامَه أكثرَ من العكس.
قيل: لَمَّا كانوا إذا قَدِروا على المتصل لم يفارقوه؛ غُلِب المنفصل؛ فعوَّضوه أَنْ جاءوا به في مواضعَ موضعَ المتصل (^٧)، كما قلبوا الياءَ واوًا في: الشَّرْوى (^٨)، والفَتْوى؛ لكثرة دخول الياء على الواو في اللغة (^٩).
(^١) الحاشية في: ١٠، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٦ معناها مختصرًا، ولم يعزه لابن هشام.
(^٢) كذا في المخطوطة، والصواب: للضمير.
(^٣) كذا في المخطوطة، والصواب: وإزالة.
(^٤) هو نبات طيب الريح. ينظر: تاج العروس (ع ب ث ر) ١٢/ ٥١٢.
(^٥) ٢/ ١٩٥.
(^٦) ٢/ ١٩٧.
(^٧) كذا في المخطوطة، والذي في الخصائص: «في موضع المتصل».
(^٨) هو المِثْل. ينظر: القاموس المحيط (ش ر ي) ٢/ ١٧٠٤.
(^٩) الحاشية في: ١١.
1 / 220
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها