* قال أبو عَلِيٍّ (^٦): إنما أبدلوا لام "كِلْتا"؛ لأنها وقعت قبل ألف التأنيث، ولا بدَّ من اختلاف لفظ المذكر والمؤنث فيما عدا العلامة إذا كانت ألفًا؛ ألا ترى أنهم قالوا: أَحَدٌ وإِحْدى؟ وأما اللذان لا يكون بينهما اختلافٌ في غير العلامة فهما المذكر والمؤنث الذي علامةُ تأنيثه التاءُ (^٧).
وتَخلُفُ اليا في جميعِها الألف ... جرا ونصبًا بعد فتحٍ قد أُلِف
(خ ١)
* إن قيل: كيف قال: «وتَخْلُفُ»، فجعل الياءَ تخلف الألفَ، وهي لا تكون في الرفع؟
قلت: المرادُ بـ «تَخْلُف» أنها تكون في موضعها وقائمةً مقامها، من حيث هي دالةٌ على مقتضى العامل، لا في النوع الخاص الذي ثبت لها، مثل: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآية (^٨) (^٩).
(^١) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٢٣، وتهذيب اللغة ٥/ ٣٩، والمثنى لأبي الطيب ٢٩.