فلا اعتدادَ به؛ لشذوذه قياسًا واستِعمالًا، وإنما جاء به على معنى: الذي يُجَدَّع، و: الذي يُتَقَصَّع، واستعمالُ هذا خطأٌ بإجماعٍ (^١).
* أعرب بعضهم: «تمييزٌ» فاعلًا تقدَّمَ على فعله للضرورة، وكنتُ أجوِّز أن البصريين يجوِّزون ذلك للضرورة، وأما الكوفيون فإنهم يجوِّزونه مطلقًا (^٢)، فلا نظرَ في هذا الإعراب على روايتهم، حتى رأيت أبا محمد بنَ السِّيْدِ رحمه الله تعالى قال في "الاقْتِضاب" (^٣) في قول الزَّبَّاء (^٤):
... مَشْيُهَا وَئِيدَا (^٥):
إن البصريين لا يجيزون تقديم الفاعل في ضرورةٍ ولا غيرِها، فلا يكون "مَشْيُها" عندهم فاعلًا لقوله: "وئيدا"، وإنما هو على ما قال الفارسيُّ (^٦) بدلًا (^٧) من الضمير المرفوع في "للجِمَال". قال: وأما جَعْله إياه مبتدأً سدَّت الحالُ مسدَّ خبره؛ فردَّه الناسُ بأن ذلك لا يجوز إلا إذا كان الخبر "إذا كان" أو "إذ كان"، وهي لم تُرِد الإخبارَ عن مشيها في