400

Patrimonio en la Interpretación

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Editorial

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرباط

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
فكان من القصص العلى العلم، اللطيف الاعتبار، ما تضمنته هذه الآيات من قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ليكون ذلك عبرة لهذه الأمة، حتى لا يفروا من الموت فرار من قبلهم، قال، ﵊: "إذا نزل الوباء بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه" وذلك لتظهر مزيتهم على من قبلهم [بما يكون من عزمهم، كما أظهر الله، تعالى، مزيتهم على من قبلهم -] بما آتاهم من فضله ورحمته التي لم ينولها لمن قبلهم - انتهى.
﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾
قال الْحَرَالِّي: فيه إشعار بأن تخوفهم لم يكن من نقص عدد، وإنما كان من جزع أنفس، فأعلم، ﷾، أن الحذر لا ينجي من القدر، وإنما ينجي منه، كما قال النبي، ﷺ، الدعاء: "إن الدعاء ليلقى القدر، فيتعالجان إلى يوم القيامة" - انتهى.
﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾
قال الْحَرَالِّي: في إشعاره إنباء بأن هذه الإماتة إماتة تكون بالقول، حيث لم يقل: فأماتهم الله، فتكون إماتة حاقة لا مرجع منها. ففيه إبداء لمعنى تدريج ذات الموت في أسنان متراقية، من حد ضعف الأعضاء والقوى بالكسل، إلى حد السنة، إلى حد النوم، إلى حد الغشي، إلى حد الصعق، إلى حد هذه الإماتة [بالقول، إلى حد الإماتة الآتية على جملة الحياة التي لا ترجع

1 / 421