327

Patrimonio en la Interpretación

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Editorial

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرباط

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
السائلين الذين هم في رتبة حضرة [بعد -]، فيثرون بمطالعة القرب، فقال: ﴿وَإِذَا﴾ عطفا على أمور متجاورة، كأنه يقول: إذا خرجت من معتكفك فصليت وظهرت زينة الله التي باهى بها ملائكته، ليست زينة الدنيا التي يتمقتها أهل حضرته من ملائكته، فإذا سألك من حاله كذا فأنبئه بكذا. وإذا سألك من حاله كذا فأنبئه بكذا، وإذا سألك من حاله كذا فأئبئه بكذا، [وإذا -] ﴿سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ أي هل أنا على حال المتكبرين من ملوك الدنيا في البعد عمن دونهم، فأخبرهم أني لست كذلك.
﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾
قال الْحَرَالِّي: بشر أهل صفوة البعد بالقرب، لما رقى أهل القرب إلى الوصول بالقرب، فكان المبشر وأصلا، وكان المتقاصر عن القرب مبشرا به، ومعلوم أن قرب الله وبعد المخلوق منه ليس بعد مسافة، ولا قرب مسافة، فالذي يمكن إلا حته من معنى القرب أن من سمع، فيما يخاطب به، خطاب ربه، فهو قريب ممن كان ذلك الخطاب منه، ومن كان إنما يسمع الخطاب ممن واجهه بالخطاب في حسه ومحسوسه فسمعه من دون ربه، كان بعيدًا بحسب تلك الواسطة، من بعد دون بعد إلى أبعد البعد، ولذلك يعلن للنبي، ﷺ: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ

1 / 348