303

Patrimonio en la Interpretación

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Editorial

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرباط

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
أوجب الضرورة، ويناله بالرحمة الموسعة التي ينال بها من لم يقع منه ما وقع ممن اضطر إلى مثله - انتهى وتصرفت فيه.
﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا﴾
قال الْحَرَالِّي: والثمن مالا ينتفع بعينه حتى يصرف إلى غيره من الأعواض، فالإيعاد على ما يتضمن جهل الكاتم وحرصه باستكسابه بالعلم وإجرائه في غير ما أجراه الله تعالى على ألسنة أنبيائه، ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ ولما كان كل ما لم يثبت من خير الدنيا في الآخرة، وإن جل، حقيرا قال: ﴿قَلِيلًا﴾ هذا المراد، لا تقييده بالقليل.
ولما كانوا قد بعدوا عن مواطن الرحمة ببخلهم بما لا ينقصه الإنفاق، أشار إليهم بأداة البعد فقال: ﴿أُولَئِكَ﴾ وفي خطاب النبي، ﷺ، به إشعار بوقوع ذلك من طائفة من أمته حرصا على الدنيا، ﴿مَا يَأْكُلُونَ﴾ أي في هذه الحال، على مادلت عليه ﴿مَا﴾. ولما كان الأكل يطلق على مجرد الإفساد حقق معناه بقوله: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ جمع بطن، وهو فضاء جوف الشيء الأجوف لغيبته عن ظاهره الذي هو ظهر ذلك البطن ﴿إِلَّا النَّارَ﴾ كما أحاط

1 / 324