269

Patrimonio en la Interpretación

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Editorial

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرباط

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
نفي الجناح عن الترك لا عن الفعل، كما قال، ﵊، للذين سألوه عن العزل: "لا جناح عليكم ان تفعلو" أي أن لا تنزلوا، لأن الفعل كناية عن الثبوت لا عن الترك الذي هو معنى العزل، وهو الذي قررته عائشة، رضي الله تعالى عنها، لما قال عروة: ما أرى على أحد شيئا أن لايطوف بهما، فقالت: لو كان كما تقول كان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما - الحديث.
قال الْحَرَالِّي: وما روى من قراءة من قرأ: "أن لا يطوف بهما" فليست "لا" نافية، على حد ما نفت معناه عائشة، ﵂، وإنما هي مؤكدة للإثبات، بمنزلة: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ و﴿ليلا لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لأن من تمام المبهم استعماله في المتقابلين من النفي والإثبات، وكذلك جاءت "لا" في لسان العرب بمنزلتها في الاستعمال، وإن كان دون ذلك في الشهرة، فوارد القرآن معتبر بأعلى رتبة لغة العرب وأفصحها، لا يصل إلى تصحيح عربيته من اقتصر من النحو والأدب على ما دون الغاية، لعلوه في رتبته العربية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ - انتهى.
قال الْحَرَالِّي: وذكره، تعالى، بالتطرف الذي هو تفعل أي تشبه بالطواف، ومع البيت بالطواف في قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ لما كان السعي ترددا

1 / 290