365

Regalo del que reza y del que se prosterna sobre los dictámenes de las mezquitas

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المراقبة الثقافية.

فأعطاه أحمد قطعة، فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال أعطني تلك القطعة؛ فأبى، قال: أعطني وأعطيك درهمًا، فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا، فقال: لا أفعل فإني أرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت. وقال أبو مطيع البلخي الحنفي: لا يحلّ للرجل أن يعطي سؤَّال المسجد، قال خلف بن أيوب: لو كنت قاضيًا لم أقبل شهادة من تصدق عليه.
واختار صاحب "المحيط" منهم: أنه إن سأل لأمر لابد منه ولا ضرر فلا باس بذلك وإلا كرها (١).
وقال الشيخ تقي الدين (٢) في "الفتاوى المصرية": أصل السؤال محرَّم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة فإن كان ضرورة وسأل في المسجد ولم يُؤْذِ أحدًا لتخطِّيه رقاب الناس ولا غير تخطِّيه ولم يكذب فيما يرويه (٣) ويذكر من حاله، ولم يجهر جهرًا يضر الناس، مثل أن يسأل والخطيب يخطب أو وهم يستمعون علمًا يشغلهم به ونحو ذلك جاز (٤).
وقال حرب: قلت لأحمد هؤلاء السؤَّال الذين يسألون يوم الجمعة، فكره ذلك كراهية شديدة.
السابع والثمانون: فرش المصلَّى في المسجد. قال أبو العباس ليس له فرشه.
وقال علماؤنا: ومَن فَرَش مصلّيً ففي جواز رفعه لغيره وجهان. وقيل:

(١) في "ق" "كره".
(٢) "تقي الدين" سقطت من "ق".
(٣) في هامش "م" "يُريه".
(٤) "جاز" سقطت من "م، س".

1 / 377