363

Regalo del que reza y del que se prosterna sobre los dictámenes de las mezquitas

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المراقبة الثقافية.

إذ يحتمل أن يكون (١) ذلك قد علمه النبي ﷺ بأن تكون هذه الإضافة وقعت في زمنه. ويحتمل أن يكون مما حدث بعده، والأول: أظهر. والجمهور على الجواز.
والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي، فيما رواه (٩٧/ أ) ابن أبي شيْبَة عنه: أنه يُكْره أن يقول مسجد بني فلان، ويقول: مصلّى بني فلان؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (٢)، وجوابه: أن الإضافة في هذا إضافة تمييز لا مِلك.
الرابع والثمانون: قال في "الآداب": وممَّا ينبغي أن يُتَفَطَّن له ما يفعله بعض الناس من أخذ شيء ملقىً في المسجد يُصان عنه ثم يضعه فيه، فإنه يتوجه القول بأنَّه يُلْزَم بالأَخْذ؛ لأنه خلا المسجد منه، فإذا ألقي فيه: فهو كنُخامة ونحوها أُلْقِيَتْ فيه.
وقد قال أصحابنا في اللُّقَطة: تلزم (٣) بأخذها، وهذا بخلاف ما لو كان المأخوذ مقصودًا وضعه في المسجد كالحصى أو لم يقصدوا وضعه لكنه أرض المسجد، ولمّا أرسل ابنُ عمر إلى عائشة يسألها عن رواية أبي هريرة في قيراطى الجنازة، أخذ قبضة من حصباء (٤) المسجد يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول، فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة، فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض، ثم قال: لقد فرَّطنا في قراريط كثيرة. رواه مسلم (٥).

(١) في "ق" "تكون".
(٢) "الجن" [الآية: ١٨].
(٣) في "ق" "يلزم".
(٤) في "ق" "حصا".
(٥) مسلم (٩٤٥).

1 / 375

Regalo del que reza y del que se prosterna sobre los dictámenes de las mezquitas | Usul