326

Regalo del que reza y del que se prosterna sobre los dictámenes de las mezquitas

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المراقبة الثقافية.

السادس عشر: إخراج الريح من الدُّبر في المسجد: قاسه بعض علمائنا على التي قبلها، وعند الشافعية؛ لا يحرم لكن الأوْلَى اجتنابه. وعند الحنفية هو مكروه.
السابع عشر: السواك في المسجد؛ هل هو جائز أم لا؟
أجاب أبو العباس في " الفتاوى المصرية": أما السِّواك في المسجد، فما علمت أحدًا من العلماء كرهه؛ بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد.
ويجوز أن يبصق الرجل في ثيابه في المسجد ويتمخَّط (٨٤/ ب) في ثيابه باتفاق الأئمة وبسنَّة رسول الله ﷺ الثابتة عنه، بل يجوز التوضي في المسجد بلا كراهة عند جمهور العلماء؛ فإذا جاز الوضوء فيه مع أن الوضوء يكون فيه السواك ويجوز الصلاة فيه، والصلاة يُسْتاك عندها، فكيف يكره السواك؟ ! وإذا جاز الامتخاط والبصاق فيه فكيف يكره السواك؟ ! انتهى.
* وذكر بعضهم: أن مذهب مالك كراهة الاستياك في المسجد؛ خشية أن يخرج من فيه دم ونحوه مما ينزه المسجد عنه.
قال القرطبي في "المفهم": لم يثبت قط أنَّه ﷺ استاك في المسجد؛ فلا يُشرع لما فيه من زوال الأقذار فيه، والمسجد منزّه عنها. وأهل الهيئات والمروءات يمنعون من زوال الأقذار في المحافل والجماعات.
قال: ومعنى قوله: "لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كل صلاة" (١)، أي: عند كل وضوء. انتهى.
* قال بعضهم: وهذا عجيب منه؛ فإنَّه قد صح: أن النبي ﷺ كان يستاك

(١) البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 338