273

Regalo del que reza y del que se prosterna sobre los dictámenes de las mezquitas

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المراقبة الثقافية.

بسنده إلى عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة الجمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواها". (١)
* الثاني والعشرون: رُوي عن مالك رضى الله عنه، أنَّه كان لا يركب بالمدينة بغلة، فقيل له في ذلك، فقال: لا أطأ راكبًا بمكان وطئه رسول الله ﷺ ماشيًا، وكان لا يرفع صوته في مسجد رسول الله ﷺ، ويقول: حرمة الرسول ﷺ حيًا وميتًا سواءٌ، وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (٢).
* الثالث والعشرون: قال في "إعلام الساجد": لا يُجْتَهَدُ في محراب رسول الله ﷺ؛ لأنه صواب قطعًا إذا لا يُقر على خطأ، فلا مجال للاجتهاد فيه حتَّى لا يجتهد في اليمنة واليسرة بخلاف محاريب المسلمين.
والمُرَاد بمحرابه ﷺ: مكان مصلاه؛ فإنه (٣) لم يكن في زمنه محراب. انتهى.
وأما عندنا؛ فإن قلنا يلزمه الاستدلال بمحاريب يعملها للمسلمين كما هو المقدم (٤) في المذهب فلا يتأتى هذا. وإن قلنا على رواية أنَّه يجتهد فتأتي هذه المسألة، ولنا رواية: أنَّه يجتهد ولو في المدينة. ولعل وجهها - والله أعلم-: أن المحراب إنما وضع في زمن عمر بن عبد العزيز - كما تقدِّم، فهو لم يوضع بوضع النبي ﷺ لاسيما مع حصول الزيادة.

(١) "مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٧٣)، والبيهقي في "الشعب" (٣٨٢٥).
(٢) "الحجرات" [آية: ٢].
(٣) في "س": "فإن".
(٤) في: "م": "المتقدم".

1 / 285