561

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Editorial

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الإمارات

Regiones
Marruecos
•
Imperios y Eras
Marínidas
أجاب: بأنا نمنع أن العادة تقضي بامتناع إجماعهم على مظنون، إنما ذلك في مظنون يدق فيه النظر، أما في القياس الجلي وأخبار الآحاد بعد العلم بوجوب العمل بالظاهر فلا، قيل: صوابه بعد العلم بجواز العمل الظاهر، لا بعد العلم بوجوب العمل بالظاهر؛ لأنه إنما ثبت به الإجماع على ما تقدم له، فلا يصح سندًا لمنع الملازمة.
قلت: ولا يلزم لما سنذكر، ثم للقائل أن يقول: جواز العمل بالظن مستند إلى الإجماع أيضًا وإلا لامتنع للأدلة الدالة على المنع من العمل بالظن.
قيل: هذا الاستدلال قريب مما استدل به المصنف أولًا وصححه.
قلت: [ظاهر، غير أنه غيره]؛ لأن الأول أجمعوا على القطع بتخطئة المخالف وذلك يتضمن قاطعًا، وهنا أجمعوا على الحكم وهو لا يتضمن قاطعًا.
قيل: هذا الردّ ينافي ما ردَّ به أولًا متمسك الشافعي.
قلت: لا ينافيه؛ لأنهم إذا أجمعوا على وجوب العمل بالظاهر، ثم أجمعوا على ظاهر، فالإجماع مثبت لوجوب العمل بالظاهر، والظاهر مثبت لصورة من صور الإجماع لا لنفس الإجماع فلا دور، بخلاف الأول على أنه كلام على المستند.
قيل: قوله: (وأخبار الآحاد) يمكن جعله نقضًا، أي ما ذكرتم

2 / 235