550

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Editorial

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الإمارات

Regiones
Marruecos
•
Imperios y Eras
Marínidas
قاطع دلّ عليه وجود صورة من الإجماع يمتنع عادة وجود تلك الصورة بدون ذلك النص القاطع، سواء قلنا الإجماع حجة أم لا، ثم ثبوت هذه الصورة من الإجماع ودلالتها العادية على وجود النص القاطع لا يتوقف على كون الإجماع حجة؛ لأن ثبوت تلك الصورة بالتواتر، ودلالتها على النص بالطريق العادي.
فالحاصل: أن الذي جعلنا وجوده دليلًا على حجية الإجماع، لا يتوقف وجوده ولا دلالته على حجية الإجماع، بل فرد من أفراد الإجماع مثبت للنص، والنص مثبت لحجية الإجماع.
قيل: إذا كان المثبت لطريق النص هو الطريق العادي، فلا حاجة إلى التمسك في حجية الإجماع بالإجماع على تخطئة المخالف، لجواز أن يقول: ابتداء الإجماع حجة؛ لأن العادة إلى آخره، وإذا تضمن كل إجماع نصًا قاطعًا، كان كل إجماع حجة.
ردَّ: بأن التمسك بالعادة في كل إجماع لا يقتضي وجود القاطع، وإلا لزم أن يكون سند كل إجماع قطعيًا، وإنما احتيج إلى ما ذكر من حيث أن العادة في مثل هذا الإجماع توجب وجود قاطع؛ إذ القطع بتخطئة المخالف يحيل عدم القاطع فيه عادة، فيكون هذا الإجماع القطعي دالًا على تخطئة مخالف كل إجماع، فيكون كل إجماع قطعيًا.

2 / 224