544

Tuhfat Masul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Editorial

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الإمارات

Regiones
Marruecos
•
Imperios y Eras
Marínidas
أجاب: بمنع ما ذكر في كل من القسمين، أما القاطع فلا يجب نقله عادة؛ إذ قد يستغنى بحصول الإجماع الذي يرفع الخلاف المحوج إلى نقل الأدلة، وأما الظني فإنه يكون جليًا، واختلاف القرائح والأنظار إنما هو في الخفي دون الجلي.
ثم شرع في المقام الثالث وهو النظر في ثبوته عنهم، أعني العلم باتفاقهم، وفي الإحكام والمحصول: أن المجوزين لانعقاد الإجماع اختلفوا.
فذهب أكثرهم إلى إمكان العلم به، وذهب الأقلون إلى امتناع العلم به، وظاهر كلام المصنف أن هذا من جهة مانعي الانعقاد، أي ولو أمكن منهم فلا يمكن العلم به عندهم عادة.
وتقريره: أن العادة قاضية بأنه لا يتفق أن يثبت عن كل واحد من علماء المشرق والمغرب أنه حكم في مسألة كذا بحكم كذا؛ إذ لا يعرفون بأعيانهم فضلا عن تفاصيل أحكامهم لخفاء بعضهم، بحيث لا يعلم وجوده البتة، أو انقطاعه بعد العلم بوجوده، فصار بمعزل عن الناس، بحيث لا يسأله أحد، أو يكون خاملا لا يعرف أنه مجتهد، أو أسر فلا يقدر على علم ما عنده، أو كذبه بحيث يقول رأيي كذا وهو يعتقد خلاف ذلك، والعبرة بالاعتقاد لا باللفظ، أو بتغيير اجتهاد بعضهم فيرجع قبل قول الآخر، وإنما قيد بقوله: (قبل قول الآخر) لأنه لو رجع بعد قول الآخر لم يعتبر وكان خالقًا للإجماع والأولى ضبط الآخر بكسر الخاء، أي رجوعه قبل قول آخر المجتهدين؛ إذ لا
د

2 / 218

Tuhfat Masul | Usul