335

Tuhfat al-Fuqaha

تحفة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَرُوِيَ عَن عَليّ وَعبد الله بن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَانَا لَا يبيحان الْفطر إِذا للحالين جَمِيعًا
وَلَكِن الصَّوْم فِي رَمَضَان جَائِز فِي السّفر عِنْد عَامَّة الْعلمَاء وَهُوَ مُخْتَلف بَين الصَّحَابَة عِنْد بَعضهم يجوز وَعند بَعضهم لَا يجوز وَالْإِجْمَاع الْمُتَأَخر يرفع الْخلاف الْمُتَقَدّم
وَاخْتلفُوا فِي أَن الصَّوْم أفضل أم الْإِفْطَار فعندنا الصَّوْم أفضل لِأَنَّهُ عَزِيمَة والإفطار رخصَة إِذا لم يلْحقهُ مشقة
وَعند الشَّافِعِي الْفطر أفضل لِأَنَّهُ عَزِيمَة وَالصَّوْم رخصَة عِنْده
وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعُرْوَة بن الزبير وَعَائِشَة ﵃ مثل مَذْهَبنَا
وَعَن ابْن عَبَّاس مثل مذْهبه
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ من كَانَت لَهُ حمولة يأوي إِلَى شبع فليصم رَمَضَان حَيْثُ أدْركهُ
وَمن أفطر لشَيْء من الْعذر ثمَّ زَالَ الْعذر فَعَلَيهِ الْقَضَاء بِعَدَد الْأَيَّام الَّتِي يَزُول عَنهُ الْعذر فِيهَا
وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء مَا لم يزل الْعذر عَنهُ فِيهَا حَتَّى إِن الْمُسَافِر إِذا مَاتَ فِي السّفر وَالْمَرِيض قبل الْبُرْء لَا يجب عَلَيْهِمَا الْقَضَاء لِأَن الْعَاجِز لَا يُكَلف وَإِن أدْركَا بِعَدَد مَا فاتهما يلْزمهُمَا الْقَضَاء وَإِذا مَاتَا قبل الْقَضَاء يجب عَلَيْهِمَا الْفِدْيَة
والفدية أَن يطعم لكل يَوْم مِسْكينا بِقدر مَا يجب فِي صَدَقَة الْفطر

1 / 359