276

Tuhfat al-Fuqaha

تحفة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

بَاب من يوضع فِيهِ الصَّدَقَة
مسَائِل الْبَاب مَبْنِيَّة على معرفَة من يجوز وضع الزَّكَاة فِيهِ وعَلى معرفَة ركن الزَّكَاة وشرائط الْأَدَاء
أما بَيَان من يجوز وضع الزَّكَاة فِيهِ فَهُوَ الَّذِي استجمع شَرَائِط مِنْهَا الْفقر فَإِنَّهُ لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَى الْأَغْنِيَاء لقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ أَمر بِالصرْفِ إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية وَذكر هَؤُلَاءِ لبَيَان محلية الصّرْف بِاعْتِبَار الْحَاجة لَا بطرِيق الِاسْتِحْقَاق إِلَّا أَن النَّص صَار مَنْسُوخا فِي حق الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم عندنَا
وَأما الْعَامِل فِيمَا يعْطى لَهُ فَهُوَ أجر عمله لَا بطرِيق الزَّكَاة فَإِنَّهُ يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يُعْطي السَّاعِي مِقْدَار مَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي أعوانه وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ يُعْطي الْعَامِل الْغَنِيّ
وَلِهَذَا إِن صَاحب المَال إِذا حمل الزَّكَاة بِنَفسِهِ إِلَى الإِمَام فَإِنَّهُ لَا يُعْطي العاملين على الصَّدقَات من ذَلِك شَيْئا
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن حق الْعَامِل فِيمَا فِي يَده من الصَّدقَات حَتَّى لَو هلك مَا فِي يَده من الصَّدقَات تسْقط أجرته وَهُوَ كَنَفَقَة الْمضَارب فِي مَال الْمُضَاربَة

1 / 299