251

Tuhfat al-Fuqaha

تحفة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَفِي الْفَصْل الأول بعض الأَصْل بَاقٍ فيضم إِلَيْهِ الْمُسْتَفَاد فيتكامل الْحول
وَلَو استبدل أَمْوَال التِّجَارَة كلهَا فِي الْحول بِجِنْس آخر لم يَنْقَطِع الْحول وَإِن هلك الْجِنْس الأول لِأَن الأول قَائِم من حَيْثُ الْمَعْنى وَهُوَ الْمَالِيَّة
وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير إِذا بَاعهَا بجنسها أَو بِخِلَاف جِنْسهَا أَعنِي الدَّرَاهِم أَو بِالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع حكم الْحول لِأَن الحكم ثمَّة مُتَعَلق بِالْمَعْنَى أَيْضا وعَلى قَول الشَّافِعِي يَنْقَطِع لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ فعلى قَول مذْهبه لَا تجب الزَّكَاة فِي أَمْوَال الصيارفة لوُجُود الِاسْتِبْدَال فِي كل سَاعَة
وَأما إِذا بَاعَ السَّائِمَة بالسائمة فَإِن بَاعَ الْجِنْس بِخِلَاف الْجِنْس كَالْإِبِلِ بالبقر يَنْقَطِع الْحول بالِاتِّفَاقِ
أما إِذا بَاعَ الْجِنْس بِالْجِنْسِ فَيَنْقَطِع عندنَا خلافًا لزفَر
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الزَّكَاة فِي السوائم تتَعَلَّق بِالْعينِ والأعيان مُخْتَلفَة فَلم يتم الْحول على النّصاب لَا حَقِيقَة وَلَا تَقْديرا
ثمَّ إِذا تمّ الْحول على مَال التِّجَارَة فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يقومها حَتَّى يعرف مِقْدَار مَال الزَّكَاة لَكِن عِنْد أبي حنيفَة يقوم بِمَا هُوَ أوفى الْقِيمَتَيْنِ وأنظرهما للْفُقَرَاء من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير كَذَا ذكر هَهُنَا وَذكر فِي كتاب الزَّكَاة وَقَالَ إِن شَاءَ قَومهَا بِالدَّرَاهِمِ وَإِن شَاءَ قَومهَا بِالدَّنَانِيرِ
ومشايخنا حملُوا رِوَايَة كتاب الزَّكَاة على مَا إِذا كَانَ لَا يتَفَاوَت النَّفْع فِي حق الْفُقَرَاء بالتقويم بِأَيِّهِمَا كَانَ حَتَّى يكون جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ
وَلَكِن كَيْفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يقوم بِأَدْنَى مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير

1 / 273