234

Tuhfat al-Fuqaha

تحفة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَبِهَذَا تبين أَنه لَا تجب صَلَاة الْجَمَاعَة فَإِن الإِمَام مُنْفَرد هُنَا
وَإِذا صلت نسَاء وحدهن على جَنَازَة قَامَت الَّتِي تؤم وسط الصَّفّ وَهَذِه الْمَسْأَلَة تدل على أَنه لَا يشْتَرط أَن يقوم الرِّجَال لصَلَاة الْجِنَازَة دون النِّسَاء وحدهن
وَلَو صلوا على الْمَيِّت ثمَّ علمُوا أَنهم لم يغسلوه فَهَذَا على وُجُوه إِن ذكرُوا قبل أَن يدْفن يغسل وتعاد الصَّلَاة لِأَن غسل الْمَيِّت شَرط جَوَاز الصَّلَاة
وَإِن ذكرُوا بَعْدَمَا دفنوه وأهالوا التُّرَاب عَلَيْهِ وسووا الْقَبْر فَإِنَّهُ لَا ينبش الْقَبْر
فَأَما إِذا لم يهيلوا عَلَيْهِ التُّرَاب فَإِنَّهُ يخرج من الْقَبْر وَيغسل سَوَاء نصبوا اللَّبن عَلَيْهِ أم لَا
وروى ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أَنهم إِذا أهالوا عَلَيْهِ التُّرَاب لم يخرجوه وَلَكِن يصلونَ على قَبره ثَانِيًا لِأَن الطَّهَارَة إِنَّمَا شرطت عِنْد الْقُدْرَة لَا عِنْد الْعَجز وَقد ثَبت الْعَجز بِسَبَب الدّفن
وَالصَّحِيح قَول ظَاهر الرِّوَايَات أَنه لَا يُعَاد الصَّلَاة لِأَن الصَّلَاة بِدُونِ الْغسْل غير مَشْرُوعَة وَلَا وَجه إِلَى الْغسْل لِأَنَّهُ يتَضَمَّن أمرا حَرَامًا وَهُوَ نبش الْقَبْر فَتسقط الصَّلَاة
وَأما إِذا نسوا الصَّلَاة على الْمَيِّت بعد الْغسْل فتذكروا بعد الدّفن فَإِن كَانَ قبل مُضِيّ ثَلَاثَة أَيَّام يصلى على الْقَبْر وَإِن كَانَ بعد ذَلِك لَا يصلى وَأَصله مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه صلى على قبر المسكينة

1 / 253