يدْفع هَذَا تصريحه ﷺ بأفضلية الذّكر على الْجِهَاد نَفسه فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي الْأَحَادِيث الْآخِرَة كَحَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عِنْد التِّرْمِذِيّ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْعباد أفضل دَرَجَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الذاكرون الله كثيرا قَالَ قلت يَا رَسُول الله وَمن الْغَازِي فِي سَبِيل الله قَالَ لَو ضرب بِسَيْفِهِ فِي الْكفَّار وَالْمُشْرِكين حَتَّى ينكسر ويختضب دَمًا لَكَانَ الذاكرون الله كثيرا أفضل مِنْهُ دَرَجَة قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث غَرِيب وكحديث عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا وَفِيه وَلَا شَيْء أنجى من عَذَاب الله من ذكر الله قَالُوا وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَو أَن يضْرب بِسَيْفِهِ حَتَّى يتقطع أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سعيد بن سِنَان وَسَيَأْتِي قَرِيبا حَدِيث إِلَّا أَن يضْرب بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِع
وَمِمَّا يدل على أَن الذّكر أفضل من الصَّدَقَة مَا أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن من حَدِيث ثَوْبَان قَالَ لما نزلت ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه وَمِمَّا يدل على ذَلِك الحَدِيث الْآتِي فِي الرجل الَّذِي فِي حجره دَرَاهِم يقسمها وَآخر يذكر الله وَمِمَّا يدل على ذَلِك فِي الْجِهَاد وَالصَّدََقَة وَغير ذَلِك مَا أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث معَاذ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا سَأَلَهُ قَالَ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا قَالَ فَأَي الصَّالِحين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا ثمَّ ذكر الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحج وَالصَّدََقَة كل ذَلِك وَرَسُول الله ﷺ يَقُول أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا فَقَالَ أَبُو بكر لعمر ﵄ يَا أَبَا حَفْص ذهب الذاكرون بِكُل خير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أجل فَإِن قلت قد يرشد إِلَى الْجمع الْمَذْكُور مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عجز مِنْكُم عَن اللَّيْل أَن يكابده
1 / 19
السند
رواية المصنف رحمة الله للعدة
تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين
ترجمة ابن الجزري ﵀
خطبة ابن الجزري ﵀
في فضل الذكر والدعاء والصلاة والسلام على النبي ﷺ وآداب ذلك
فضل الذكر
دعاء عمر بن عبد العزيز ﵀
فضل الذكر على الصدقة
استشكال بعض أهل العلم لهذا الحديث والجواب عنه
أفضل الأعمال ذكر الله
استشكال بعض أهل العلم
تفضيل الذكر على الجهاد
مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كالحي والميت
فضل الدعاء
بحث نفيس في كون الدعاء يرد القضاء
فضل الصلاة على النبي ﷺ
فصل في آداب الذكر
فصل في آداب الدعاء
سيد المجالس قبالة القبلة
مسح الوجه باليدين في الدعاء
وجه التوسل بالأنبياء بالصالحين
في أوقات الإجابة وأحوالها وأماكنها ومن يستجاب له وبم يستجاب واسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى وعلامة الاستجابة والحمد عليها
فصل في أوقات الإجابة وأحوالها
فصل في أماكن الإجابة وهي المواضع المباركة
فصل الذين يستجاب دعاؤهم وبم يستجاب
فصل في بيان اسم الله الأعظم
ما ورد في تعيين الاسم الأعظم
اختلف في الاسم الأعظم على نحو أربعين قولا
أرجح ما ورد في تعيين الاسم الأعظم
فصل في فضل أسماء الله الحسنى
فصل في علامة استجابة الدعاء
فيما يقال في الصباح والمساء والليل والنهار خصوصا وعموما وأحوال النوم واليقظة
فصل في أذكار الصباح والمساء
فصل فيما يقال في الليل والنهار جميعا
فصل فيما يقال في النهار
فصل فيما يقرأ في الليل
فصل في النوم واليقظة
فصل في آداب الرؤيا
فيما يتعلق بالطهور والمسجد والأذان والإقامة والصلاة الراتبة وصلوات منصوصات