455

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Editorial

دار أطلس للنشر والتوزيع

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos

كِتَابُ

الأَيْمانِ والنّدُور

(ولا تَنْعَقِدُ اليَمِينُ إلَّ بِاللهِ تَعَالَى، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتٍ ذَاتِهِ).

قلت: الأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِالَّلْغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْ تُمُ الْأَيْمَنَّ﴾(١) فاليمين هو تحقيق ما يتصور خلافه بذكر الله تعالى: والله، وبالله، وتالله، أو بصفة من صفات ذاته: كالخالق والرازق. ولقوله عليه السلام: ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت))(٢).

قال: (وَمَنْ خَلَفَ بَصَدَقَةٍ مَالِهِ(٣) فَهْوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّدَقَةِ أَوْ كَفَّارَةِ اليَمِينِ)(٤).

قلت: هذه في يمين اللجاج والغضب، وفيما يلزمه بها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يلزمه الوفاء، كما لو قال: إن شفى الله مرضي. يلزمه الوفاء به. والثاني: يلزمه كفارة يمين، لأن قصده بذلك معنی اليمين، وهو المنع من الفعل [المحلوف](٥) عليه. والثالث: يتخير، وهو الذي ذكره التردد اللفظ بين المعنيين.

قال: (وَلَا شَيْءَ فِي لَغْوِ اليَمِينِ).

(١) سورة المائدة، آية: ٨٩.

(٢) أخرجه البخارى (٢٨٧/٥ رقم ٢٦٧٩) ومسلم (١٢٦٦/٢ - ١٢٦٧ رقم ٣/١٦٤٦).

(٣) في الأصل: ((مال)) والمثبت من نسخ المتن.

(٤) في الأصل: ((يمين)) والمثبت من نسخ المتن.

(٥) في الأصل: ((المخوف)) ولعل المثبت هو الصواب.

459