Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
(ولا تَنْعَقِدُ اليَمِينُ إلَّ بِاللهِ تَعَالَى، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتٍ ذَاتِهِ).
قلت: الأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِالَّلْغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْ تُمُ الْأَيْمَنَّ﴾(١) فاليمين هو تحقيق ما يتصور خلافه بذكر الله تعالى: والله، وبالله، وتالله، أو بصفة من صفات ذاته: كالخالق والرازق. ولقوله عليه السلام: ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت))(٢).
قال: (وَمَنْ خَلَفَ بَصَدَقَةٍ مَالِهِ(٣) فَهْوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّدَقَةِ أَوْ كَفَّارَةِ اليَمِينِ)(٤).
قلت: هذه في يمين اللجاج والغضب، وفيما يلزمه بها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يلزمه الوفاء، كما لو قال: إن شفى الله مرضي. يلزمه الوفاء به. والثاني: يلزمه كفارة يمين، لأن قصده بذلك معنی اليمين، وهو المنع من الفعل [المحلوف](٥) عليه. والثالث: يتخير، وهو الذي ذكره التردد اللفظ بين المعنيين.
قال: (وَلَا شَيْءَ فِي لَغْوِ اليَمِينِ).
(١) سورة المائدة، آية: ٨٩.
(٢) أخرجه البخارى (٢٨٧/٥ رقم ٢٦٧٩) ومسلم (١٢٦٦/٢ - ١٢٦٧ رقم ٣/١٦٤٦).
(٣) في الأصل: ((مال)) والمثبت من نسخ المتن.
(٤) في الأصل: ((يمين)) والمثبت من نسخ المتن.
(٥) في الأصل: ((المخوف)) ولعل المثبت هو الصواب.
459