Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
بالقبول، فلما روي أن النبي ﷺ كان يقول: ((اللهم هذا منك وإليك، تقبل مني))(١).
قال: ﴿وَلَ يَأْكُلُ [المُضَحِّي شَيْئاً](٢) مِنَ الأُضْحِيَةِ المَنْذُورَةِ﴾.
قلت: فيه وجهان: أحدهما: ما ذكرناه، لأنها واجبة عليه، فأشبه الهدي المنذور. الثاني: يجوز، لأن المشروعة ابتداءً يجوز له الأكل منها. والمنذور محمول عليه.
قال: (وَيَأْكُلُ مِنَ المُتَطوّعِ بِهَا).
قلت: لقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾(٣) وروي عن النبي ﷺ ولو أنه أهدى مائة بدنة. وأمر أن يقتطع من كل واحدة قطعة، وأكل من لحمها، وحسا من مرقها(٤). وهذا يدل على أن الواجب بأقل أحواله الاستحباب.
قال: (وَلَا يَبِيعُ [مِنَ الأُضْحِيَةِ وَيُطْعِمُ الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ](٥)).
(١) أخرجه مسلم (١٥٥٧/٢ رقم ١٩٦٧).
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) سورة الحج، آية: ٢٨.
(٤) ففي حديث جابر أنه ◌ّ انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر وأشركه في هديه. ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر. فطبخت. فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ... الحديث أخرجه مسلم (٨٨٦/١ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٥) ما بين المعكوفين في الأصل: ((منه)) والمثبت من نسخ المتن.
453