225

تحفة الخلان في أحكام الأذان

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Editorial

مكتب الشؤون الفنية

Edición

الثانية

Año de publicación

1431 AH

قالَ السَّاجيُّ في كتابِ ((اختلافِ العلماءِ)): عنِ الرَّبيعِ عنِ الشَّافعيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهما أنَّهُ قالَ: أُحِبُّ أن يكونَ المؤذِّنونِ اثنینِ فإنْ كانُوا أكثرَ فلا بأسَ.

ولهذا قالَ صاحبُ الشَّاملِ: ظاهرُ كلام الشَّافعيِّ جوازُ الزِّيادةِ بأيِّ عَدَدٍ كانَ.

قالَ في الحاوِي: ويكونون شَفْعاً لا وتراً، فإن لم يُكْتَفَ باثنینِ فأربعةٌ، فإن لم يُكتفَ فَسِتَّةٌ، فإن لم يُكتفَ فثمانيةٌ.

قال صاحبُ الوافي: ولعلَّ حكمةَ الشَّفْعِ دونَ الوترِ، أنَّ أصلَ مشروعيَّتِهِ كانتْ اثنينٍ، فحيثُ اسْتُحِبَّ الزِّيَادةُ اعْتُبِرَ الشَّفْعُ لِئَلَّا يخلَّ بصفةِ الأصلِ. انتهى.

ويترتَّبُونَ في أذانِهِم، ويبدأ الرَّاتبُ مِنْهم.

*تنبيه:

إطلاقُ التَّرتيبِ عندَ اتِّساع الوقتِ يقتضِي تأخيرَ الصَّلاةِ إلى فراغِهم، فيخرُجُ وقتُ الفضيلةِ حينئذٍ، لاسيّما إذا كَثُرُوا.

وليسَ كذلكَ، فَقَدْ نصَّ الشَّافعيُّ في الأمِّ على خلافِهِ، فقالَ: والأحبُّ للإمام إذا أذَّنَ المؤذِّنُ الأوَّلُ أن لا ينتظرَ بالصَّلاةِ ليفرِغَ مَنْ بعدَهُ، بل ينوِي إذا أَذَّنَ الأوَّلُ، ولا ينتظرُ الباقينَ. انتهى.

225