تحفة الخلان في أحكام الأذان
تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Editorial
مكتب الشؤون الفنية
Edición
الثانية
Año de publicación
1431 AH
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (d. 1149 / 1736)تحفة الخلان في أحكام الأذان
Editor
محمود محمد صقر الكبش
Editorial
مكتب الشؤون الفنية
Edición
الثانية
Año de publicación
1431 AH
وذَهَبَ الأكثرونَ إلى أنَّهُ إذا كانَ الإمامُ معهم في المسجدِ لم يقومُوا حتَّى تفرَغَ الإقامةُ؛ مراعاةً للعاجزِ.
وصحَّ عن أنسٍٍ رضى الله عنه : «أنَّهُ كانَ يقومُ إذا قالَ المؤذِّنُ: قد قامتِ الصَّلاةُ»(١)، رواهُ ابنُ المنذرِ وغيرُهُ عن إسحاقَ عن عبدِ اللهِ.
وثَبَتَ عن سعيد بن المسيِّبِ قال: «إذا قالَ المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ وجَبَ القيامُ، وإذا قالَ: حيَّ على الصَّلاةِ عُدِّلَتِ الصُّفوفُ، وإذا قال: لا إلهَ إلا الله كَبَّرَ الإمامُ».
وعن أبي حنيفةَ يقومونَ إذا قالَ: «حيَّ على الفلاح»، فإذا قالَ: «قد قامتِ الصَّلاةُ» كَبَّرَ الإمامُ.
وأمَّا إذا لمْ يكنِ الإمامُ في المسجدِ فَذَهَبَ الجمهورُ إلى أنَّهم لا يقومُونَ حتَّی یروهُ.
وخالفَ مَنْ ذَكَرَ على التفصيلِ الذي شرحْناهُ، فما قالوه على حالِهِ مطلقاً سواءً كانَ الإمامُ في المسجدِ أو لا .
قالَ القرطبيُّ: ظاهرُ الأحاديثِ أنَّ الصَّلاةَ كانتْ تُقَامُ قبلَ أن يخرجَ النَّبِيُّ ﷺ من بيتِهِ فنهاهُم عن ذلكَ، لاحتمالِ أن يقَعَ لَهُ شغلٌ يبطىءُ فيهِ عنِ الخروجِ، فَيَشُقُّ عليهم انتظارُهُ، ولا يرِدُ حديثُ أنسٍ
(١) انظر: فتح الباري (٢ / ١٢٠).
158