53

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
India
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يبول الرجل قائما
أخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ) حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أيضا أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النخعي
وقد عرفت أنه صدوق يخطىء كَثِيرًا
وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْكُوفَةَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ قَائِمًا شَيْءٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي أَوَائِلِ شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ أَيْ هُوَ أَقَلُّ ضَعْفًا وَأَرْجَحُ مِمَّا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ عُمَرَ إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ إلخ) أخرجه بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ (فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَبُو أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ
(وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ
مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ انْتَهَى (ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ
هُوَ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ حُجَّةٌ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ (وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهَذَا الْأَثَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ مَا بَالَ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمَ
وَلَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا انْتَهَى
(وَهَذَا) أَيْ حَدِيثُ عُمَرَ الْمَوْقُوفُ (أَصَحُّ مِنْ حديث أبي الحارق) لِضَعْفِهِ (وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ
فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَزَّارَ أَخْرَجَهُ

1 / 56