41

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
India
(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ)
[٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ) بن حسان المكي القرشي روى عن بن عُيَيْنَةَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ مَاتَ سَنَةَ ٩٤٢ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
(أنا سفيان بن عيينة) بن أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُونٌ الْهِلَالِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ حُجَّةٌ إلا أنه تغير حفظه بآخر وَكَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ لَكِنْ عَنْ الثِّقَاتِ مِنْ رؤوس الطَّبَقَةِ الثَّامِنَةِ وَكَانَ أَثْبَتَ النَّاسِ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (عَنْ الزُّهْرِيِّ) يَأْتِي اِسْمُهُ وَتَرْجَمَتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الليثي) المدني نزيل الشام ثقة من الثالثة (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ) يَأْتِي اِسْمُهُ وَتَرْجَمَتُهُ
قَوْلُهُ (إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ) أَيْ فِي مَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْغَائِطُ فِي الْأَصْلِ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ صَارَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ أعد لقضاء الحاجة وعلى النجو نَفْسِهِ أَيْ الْخَارِجِ مِنْ الدُّبُرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُهُ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ كَانُوا يَأْتُونَهُ لِلْحَاجَةِ فَكَنَّوْا بِهِ عَنْ نَفْسِ الْحَدَثِ كَرَاهَةً لِذِكْرِهِ بِخَاصِّ اِسْمِهِ وَمِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ التَّعَفُّفُ فِي أَلْفَاظِهَا وَاسْتِعْمَالُ الْكِنَايَةِ فِي كَلَامِهَا وَصَوْنُ الْأَلْسِنَةِ عَمَّا تُصَانُ الْأَبْصَارُ وَالْأَسْمَاعُ عَنْهُ (فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ) أَيْ جِهَةَ الْكَعْبَةِ (بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ) الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وَهُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ لَا تَسْتَقْبِلُوا أَيْ لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ حَالَ كَوْنِكُمْ مُقْتَرِنِينَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَصْلُ الْغَائِطِ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ كَانُوا يَأْتُونَهُ لِلْحَاجَةِ فَكَنَّوْا بِهِ عَنْ نَفْسِ الْحَدَثِ كَرَاهَةً لِاسْمِهِ قَالَ
وَقَدْ اِجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ فِي الْحَدِيثِ فَالْمُرَادُ بِالْغَائِطِ فِي أَوَّلِهِ الْمَكَانُ وفي آخره الخارج قال بن الْعَرَبِيِّ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْحَاجَةِ حَتَّى صَارَ فِيهَا أَعْرَفَ مِنْهُ فِي مَكَانِهَا وَهُوَ أَحَدُ قِسْمَيْ الْمَجَازِ انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ (ولَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا) أَيْ تَوَجَّهُوا إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ هَذَا خِطَابٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ قِبْلَتُهُ عَلَى ذَلِكَ السَّمْتِ مِمَّنْ هُوَ فِي جِهَةِ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ فَأَمَّا مَنْ قِبْلَتُهُ الْغَرْبُ أَوْ الشَّرْقُ فَإِنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَى الْجَنُوبِ أَوْ الشِّمَالِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَشَرْحِ السُّنَّةِ (فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ مِرْحَاضٍ

1 / 44