271

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
India
الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عمر بن الخطاب عن بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ
قَوْلُهُ (وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَذْكُرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ يَعْنِي لَفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِمَا تَفَرَّدَ بِذِكْرِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ) وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَجَمَاعَةٍ كَذَا فِي الِاسْتِذْكَارِ
وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وحديث عمر الذي عند بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ
لَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ تَارَةً عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ وَظَاهِرِهِ وَتَارَةً عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ مَا يَقْضِي بِالْمَنْعِ مِنْ إحدى الصفتين فكان جميع ذلك جائز أَوْ سُنَّةً انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ
قُلْتُ نَعَمْ لَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ مَا يَقْضِي بِالْمَنْعِ مِنْ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ لَكِنْ لَا شَكَّ فِي أَنَّ حَدِيثَ الْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِ الْخُفَّيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا فَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ فَالْعَمَلُ بِحَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِ الْخُفَّيْنِ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُتَعَيَّنُ هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَكَانَ مَالِكٌ يُشِيرُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ) أَيْ بِضَعْفِهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ مَالِكٌ لِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ كِتَابَ السَّبْعَةِ يَعْنِي الْفُقَهَاءَ وَقَالَ أَيْنَ كُنَّا عَنْ هَذَا انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ففي هذا الكتاب وقال بن محرز عن

1 / 274