Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1410 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
India
٣٠ - (بَاب مَا جَاءَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ)
[٤١] قوله (ثنا عبد العزيز بن محمد) بن عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِ فَيُخْطِئُ قَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيثُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ مُنْكَرٌ مِنَ الثَّامِنَةِ
قَوْلُهُ (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) الْوَيْلُ الْحُزْنُ وَالْهَلَاكُ وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْعَذَابِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى أَقْوَالٍ أَظْهَرُهَا مَا رواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ قَالَ الْحَافِظُ وَجَازَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ انْتَهَى وَالْأَعْقَابُ جَمْعُ عَقِبٍ بِفَتْحِ عَيْنٍ وَكَسْرِ قَافٍ وَبِفَتْحِ عَيْنٍ وَكَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ قَافٍ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ قَالَ الْبَغَوِيُّ مَعْنَاهُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْأَعْقَابِ الْمُقَصِّرِينَ فِي غَسْلِهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ الْعَقِبَ مُخْتَصٌّ بِالْعِقَابِ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مُطَوَّلًا فَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَّا فِي سُفْرَةٍ فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أُرْهِقْنَا الْعَصْرُ فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وأن المسح لا يجزئ قال بن خُزَيْمَةَ لَوْ كَانَ الْمَاسِحُ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ لَمَا تُوُعِّدَ بِالنَّارِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ مِنَ الْخِلَافِ مِنَ الشِّيعَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمَسْحُ أَخْذًا بِظَاهِرِ قِرَاءَةِ وَأَرْجُلِكُمْ بِالْخَفْضِ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأخبار عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بن عنبسة الذي رواه بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مُطَوَّلًا فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا عن علي وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ منصور وادعى الطحاوي وبن حَزْمٍ أَنَّ الْمَسْحَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
1 / 126