442

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Editorial

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edición

الأولى ١٤٠٧هـ

Año de publicación

١٩٨٦م

عَدَّ منها سهم الله ﷾، وذكر أنه يُنفق في مصالح الدين وإقامة الشعائر وعمارة الكعبة وكسوتها، فهو إذًا يؤيد أن الكلام على حذف مضاف، وليس ذكر اسمه تعالى لمجرد التبرك.
ثم ذكر -وفقه الله تعالى- عددًا من الأحكام المستفادة من الآية تحت عنوان: "الأحكام الشرعية".
نذكر منها: الحكم الثاني: كيف يوزع الخمس بين الغانمين؟ وجاء فيه قوله: "ذكرت الآية الكريمة أن خمس الغنائم يُوزع لمن سماهم الله ﷿ في كتابه العزيز، وهم ستة: "الله، الرسول، ذو القربى، اليتامى، المساكين، ابن السبيل"، وسكتت عن الباقي؛ فدل ذلك على أنه يوزع على الغانمين.
سهم الله:
أما سهم الله ﷿، فقد اختلف المفسرون فيه على قولين:
أ- أنه يصرف على الكعبة؛ لأن قوله: "الله" أي: لبيت الله، فهو على حذف مضاف.
ب- وقال الجمهور: إن قوله "الله" استفتاح كلام يقصد به التبرك، فلله الدنيا والآخرة، وهو المالك لكل ما في السماوات والأرض.
وعلى هذا الرأي يكون الخمس بين خمسة: "الرسول، ذي القربى، اليتامى، المساكين، ابن السبيل".
سهم الرسول:
أما سهم الرسول ﷺ، فإنه حق له ﷺ، يأخذه من الغنيمة ويضعه حيث شاء لأهل بيته أو في مصالح المسلمين، يدل على ذلك قوله ﷺ: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم".
وقال آخرون: إن لفظ "الرسول" في الآية استفتاح كلام، كما قالوا في قوله: "لله"، وإن الخمس يقسم على أربعة أسهم: "ذوي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل".

2 / 451