الحمد لله الذي أرسل رسله ودلل على صدقهم بالمعجزات، والحجج الباهرات، والدلائل القاطعات. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نوَّع طرق الهداية رحمة منه بعباده ولطفًا، ومحبة منه لإقامة الحجة وعذرًا ونذرًا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ميزه بخصائص على جميع الأنبياء والمرسلين، وجعل له شرعة ومنهاجًا أفضل شرعة وأكمل منهاج مبين. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: فقد قال الله ﵎: ﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فُصّلَت: ٥٣] .
عباد الله آيات الرب هي دلائله وبراهينه التي بها يعرفه العباد، وبها يعرفون أسماءه وصفاته وأفعاله وتوحيده وأمره ونهيه أخبر سبحانه أنه يدل بآياته الخلقية (الأفقية) من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان (١) (والنفسية) ما الإنسان مركب منه وفيه
(١) قلت: وهذا التفسير يبين خطأ من فسر «الآفاق» بالنجوم والمجرات وما إلى ذلك. مع أنهم أيضًا ينكرون السموات، ولا يعرجون على ما فوقها. يثبتون النجوم والمجرات فقط.
1 / 55
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها