الحمد لله الذي أنقذنا بمحمد ﷺ من تلك الظلمات، وفتح باب الهدى فلا يغلق إلى يوم الميقات. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرانا أهل الضلال وهم في ضلالهم يتخبطون، وفي سكرتهم يعمهون، وفي جهالتهم يتقلبون، وفي ريبهم يترددون. يؤمنون- ولكن بالجبت والطاغوت يؤمنون. ويعدلون- ولكن بربهم يعدلون، ويعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون، ويسجدون ولكن للصليب والوثن يسجدون، ويمكرون وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه الله إلى الناس كافة، وقال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» أخرجه مسلم. قال الحسن البصري ﵀: تصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هُود: ١٧] وكان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» أخرجه البخاري (٣/١٧٦) وأخرجه أبو داود (٣٠٩٥) .
ومر عمر بن الخطاب ﵁ بدير راهب فناداه: يا راهب. فأشرف، فجعل عمر ينظر إليه ويبكي. فقيل له: يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ *
1 / 53
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها