اقتبست منه معرفة النبوة وشدة الحاجة إليها؛ بل وضرورة الوجود إليها، وأنه يستحيل من أحكم الحاكمين أن يخلي العالم منها. وإن شئت اقتبست منه ما فطر الله عليه العقول من تحسين الحسن وتقبيح القبح، وأن ذلك عقلي وفطري اهـ.
ومن هنا انطلقت؛ فاقتبست من هذا الكتاب ومن غيره من مؤلفاته ما يتعلق بمعرفة الله ﷾ بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك مما ستراه مفصلًا بصور خطب. وفيها عدد قليل ليس من كتبه.
وبما أن هذه الخطب السبع والثلاثين (٣٧) ليست من إنشائي، وإنما اخترتها، وجمعتها، ورتبتها، واختصرت بعض العبارات، وربطت بينها، وعلقت عليها ببعض العبارات التي رأيت الحاجة داعية إليها من كلام ابن القيم وغيره، وبعضها من عندي، وعزوت كلاَّ إلى صاحبه، وذكرت مراجع كل خطبة بعد نهايتها فقد سميتها (موضوعات صالحة للخطب والوعظ) ليستعمل منها الخطيب والواعظ ما يريدانه.
وكان من همي قديمًا التطلع إلى ما يتعلق بإثبات وجود الله ﷻ وتوحيد ربوبيته والرد على الملحدين، فقد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: «فأما توحيد الربوبية فهو الأصل، ولا يغلط في الإلهية إلا من لم يعطه حقه» . وقد يسر الله في هذه كثيرًا مما أردت.
وقال النبي ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض:
1 / 8
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها