وحكى زرقان (١) عنه (٢) أن القرآن على ضربين: إن كنت تريد المسموع، فقد خلق الله الصوت المقطع وهو رسم القرآن، وأما القرآن ففعل الله مثل العلم والحركة منه، لا هو هو، ولا هو غيره.
قال محمد بن شجاع الثلجي ومن وافقه من الواقفة (٣): إن القرآن كلام الله، وإنه محدث، كان بعد أن لم يكن، وبالله كان، وهو الذي أحدثه، وامتنعوا من إطلاق القول: بأنه مخلوق أو غير مخلوق.
وقال زهير الأثري (٤): إن القرآن كلام (٥) الله محدث غير مخلوق، وإنه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد.
وبلغني عن بعض المتفقهة (٦) [أنه] (٧) كان يقول: إن الله لم يزل
(١) هو: أبو يعلى محمد بن شداد بن عيسى المسمعي المعتزلي، يعرف بزرقان، له كتب منها "المقالات"، وهو من أصحاب النظام. توفي سنة ٢٧٨ هـ.
وقد نص على ذلك أبو الحسن الأشعري في المقالات ١/ ١١٤.
(٣) في الأصل: الموافقة وهو تصحيف، والمثبت من: س، ط، والمقالات.
(٤) في الأصل، س: الأبري، وفي ط: الأيري.
وهو خطأ والمثبت من: المقالات، ولم أقف على ترجمته.
قال د. محمد رشاد سالم ﵀ محقق كتاب "درء تعارض العقل والنقل" ٢/ ١٩، ت: ٦ " وزهير الأبري: كذا في جميع النسخ، ولم أعرف من هو زهير الأثري، ولكن الأشعري يتكلم عن آرائه بالتفصيل في المقالات. . . " كما في ١/ ٣٥١.
(٥) في الأصل: كان. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، والمقالات.
(٦) في ط: المتفقهين.
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من: المقالات. يستقيم بها الكلام.
1 / 346
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها