وكيع (١)، وهشيم (٢)، وعبد الرزاق (٣)، وما لا يحصيه إلا الله، فهل امتنع الأئمة من قراءة هذه الأحاديث على عامة المؤمنين، أو منعوا من ذلك؟ أم ما زالت هذه الكتب يحضر (٤) قراءتها ألوف مؤلفة من عوام المؤمنين قديمًا وحديثًا؟ وأيضًا فهذه الأحاديث، لما حدث بها الصحابة والتابعون ومن اتبعهم من المخالفين، هل كانوا يخفونها عن عموم المؤمنين ويتكاتمونها ويوصون بكتمانها؟ أم كانوا يحدثون بها كما كانوا يحدثون بسائر سنن رسول الله ﷺ؟ وإن نقل عن بعضهم أنه امتنع من
(١) هو: أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي- نسبة إلى رؤاس بطن من قيس عيلان، أحد الأئمة الأعلام، ولد في الكوفة سنة ١٢٩ وتوفي بغيد راجعًا من الحج سنة ١٩٧ هـ. له كتب منها "تفسير القرآن" و"السنن" و"المعرفة" والتاريخ".
(٢) هو: أبو معاوية هشيم بن بشير بن أبي حازم قاسم بن دينار السلمي، مفسر من ثقات المحدثين من آثاره "التفسير" و"السنن" في الفقه و"المغازي" ولد سنة ١٠٤ وتوفي سنة ١٨٣ هـ.