423

Tiraz para los Secretos de la Elocuencia y las Ciencias de las Realidades del Milagro

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Editorial

المكتبة العنصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

بيروت

أطاع أيضا.
الضرب التاسع أن يقع أحدهما فى أول المصراع الثانى موافقا لما فى عجزه صورة ومعنى،
ومثاله قول بعضهم «١»:
وإن لم يكن إلا معرّج ساعة ... قليلا فإنى نافع لى قليلها
فالقليل الأول والثانى مستويان فى لفظهما ومعناهما، ولا يقدح كون أحدهما معرفة والآخر نكرة فيما نحن فيه، فإن ذلك بمعزل عما نريده فى المثال.
الضرب العاشر أن يكونا مشتبهين فى الاشتقاق لفظا، والمعنى بخلافه،
ومثاله ما ورد فى الحريريات وهو قوله:
ومضطلع، بتلخيص المعانى ... ومطّلع، إلى تخليص عانى
فالمعانى الأول، اشتقاقها من عناه الأمر يعنيه إذا ألم به بقلبه ولامه ياء كما ترى، والعانى الثانى، اشتقاقه من عنا يعنو إذا هلك والعناء هو الهلاك، ولامه واو فهما يشتبهان فى اللفظ، وبينهما ما ترى من المخالفة وقوله مضطلع، وزنه «مفتعل» من قولهم اضطلع الأمر، إذا نهض به وقوله «مطّلع» وزنه «مفتعل» من اطّلع على الشىء إذا أشرف عليه، فهذا ما أردنا ذكره فى كيفية رد العجز على الصدر على هذه الكيفيات المختلفة، وقد عدّ علماء البيان فى ذلك أنواعا كثيرة لم ترد فى كلام البلغاء فأعرضنا عن ذكرها كما أعرض عنها غيرنا من أرباب هذه الصناعة وبالله التوفيق.

2 / 208