182

Tiraz para los Secretos de la Elocuencia y las Ciencias de las Realidades del Milagro

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Editorial

المكتبة العنصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

بيروت

فليس يحصل من أجل ضم الرطب من القلوب إلى اليابس، هيئة تجب مراعاتها، ويعنى بملازمتها، ولا لاجتماع الحشف البالى، مع العناب غرض تجب فيه المضامة والملاصقة، ولو فرقت هذه التشبيهات لم يكن هناك إخلال بالمعنى المقصود، فلو قلت: كأن الرطب من القلوب عناب، وكأن اليابس حشف من الطير فى وكر العقاب، لم يكن أحد التشبيهين موقوفا فى إفادته لما يفيده على الآخر، ونظيره قول أبى الطيب المتنبى:
بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا
فهذا من التشبيه المضمر الأداة، وكل واحد منهما مستقل بنفسه، وفيما ذكرناه غنية عما عداه، وبتمامه يتم الكلام على أسرار التشبيه، فأما كونه معدودا من المجاز أم لا، فقد أوضحنا حاله، وقد نجز غرضنا من القاعدة الثانية المرسومة للتشبيه، والحمد لله.

1 / 184