68

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَإِلَى آخَرَ بِالْبَاءِ، وَالَّذِي مَعَ الْبَاءِ هُوَ الْمَتْرُوكُ، وَالَّذِي بِغَيْرِ بَاءٍ هُوَ الْمَوْجُودُ كَقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ:
وَبَدَّلْتُ وَالدَّهْرُ ذُو تَبَدُّلٍ ... هَيْفًا دَبُورًا بِالصَّبَا وَالشَّمْأَلِ.
فَالَّذِي انْقَطَعَ عَنْهَا «الصَّبَا»، وَالَّذِي صَارَ لَهَا الْهَيْفُ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «بَدَّلَ» مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى تَقْدِيرُهُ: فَقَالَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي ; لِأَنَّ تَبْدِيلَ الْقَوْلِ كَانَ بِقَوْلٍ. (مِنَ السَّمَاءِ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ (أَنْزَلْنَا) . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرِجْزٍ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، وَالرِّجْزُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ. (بِمَا كَانُوا): الْبَاءُ بِمَعْنَى السَّبَبِ ; أَيْ عَاقَبْنَاهُمْ بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اسْتَسْقَى): الْأَلِفُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّقْيِ.
وَأَلِفُ الْعَصَا مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّ تَثْنِيَتَهَا عَصَوَانِ، وَتَقُولُ عَصَوْتُ بِالْعَصَا ; أَيْ ضَرَبْتُ بِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: فَضَرَبَ.
(فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ): مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الشِّينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا. (مُفْسِدِينَ): حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: لَا تَعْثَوْا: لَا تُفْسِدُوا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٦١»

1 / 67