474

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (١١٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ): أَيِ: اذْكُرْ إِذْ قَالَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «مُسْلِمُونَ» . (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ): يُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ، وَالْمَعْنَى هَلْ يَقْدِرُ رَبُّكَ، أَوْ يَفْعَلُ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: هَلْ يُطِيعُ رَبُّكَ، وَهَمَّا بِمَعْنًى وَاحِدٍ مِثْلُ اسْتَجَابَ، وَأَجَابَ، وَاسْتَجِبْ، وَأَجِبْ. وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ، وَرَبَّكَ نُصِبَ، وَالتَّقْدِيرُ: هَلْ تَسْتَطِيعُ سُؤَالَ رَبِّكَ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
فَأَمَّا قَوْلُهُ: «أَنْ يُنَزِّلَ»؛ فَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى هُوَ مَفْعُولُ يَسْتَطِيعُ، وَالتَّقْدِيرُ: عَلَى أَنْ
يُنَزِّلَ، أَوْ فِي أَنْ يُنَزِّلَ. وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ إِلَى حَرْفِ جَرٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ يَسْتَطِيعُ بِمَعْنَى يُطِيقُ؛ وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى يَكُونُ مَفْعُولًا لِسُؤَال مَحْذُوف.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) (١١٣) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ) (١١٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا): أَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، «وَقَدْ» عِوَضٌ مِنْهُ.
وَقِيلَ: أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ «وَقَدْ» لَا تَمْنَعُ مَعَ ذَلِكَ.
(تَكُونُ): صِفَةٌ لِمَائِدَةٍ.

1 / 473

Tibyán en la gramática del Corán | Usul