471

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَآخَرَانِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ، وَالْأَوْلَيَانِ لَمْ يُقْصَدْ بِهِمَا قَصْدَ اثْنَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا، وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنِ الْأَخْفَشِ.
وَيُقْرَأُ الْأَوَّلِينَ، وَهُوَ جَمْعُ أَوَّلٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لِلَّذِينِ اسْتَحَقَّ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي عَلَيْهِمْ،
وَيُقْرَأُ الْأُولَيِينَ، وَهُوَ جَمْعُ أُولَى، وَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ الْأَوَّلِينَ.
وَيُقْرَأُ «الْأَوَّلَانِ» تَثْيِنَةُ الْأَوَّلِ، وَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ الْأُولَيَانِ.
(فَيُقْسِمَانِ): عَطْفٌ عَلَى يَقُومَانِ. (لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ): مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَهُوَ جَوَابُ «يُقْسِمَانِ» .
قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (١٠٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا): أَيْ مِنْ أَنْ يَأْتُوا، أَوْ إِلَى أَنْ يَأْتُوا، وَقَدْ ذُكِرَ نَظَائِرُهُ. وَ(عَلَى وَجْهِهَا): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الشَّهَادَةِ؛ أَيْ: مُحَقَّقَةً أَوْ صَحِيحَةً. (أَوْ يَخَافُوا): مَعْطُوفٌ عَلَى يَأْتُوا. وَ(بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ): ظَرْفٌ لِتُرَدَّ، أَوْ صِفَةٌ لِأَيْمَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (١٠٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ): الْعَامِلُ فِي «يَوْمَ» «يَهْدِي»؛ أَيْ: لَا يَهْدِيهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى حُجَّةٍ، أَوْ إِلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ.
وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَاسْمَعُوا خَبَرَ «يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ» فَحُذِفَ الْمُضَافُ. (مَاذَا): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «أَجَبْتُمْ»، وَحَرْفُ الْجَرِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: بِمَاذَا أَجَبْتُمْ.

1 / 470

Tibyán en la gramática del Corán | Usul