Tibyán en la gramática del Corán
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Editorial
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْطِفَ عَلَى لَفْظِ يَأْتِي، وَهُوَ خَبَرٌ، وَيُقَدَّرُ مَعَ الْمَعْطُوفِ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْفَتْحِ تَقْدِيرُهُ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ، وَبِأَنْ يَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا. (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ): فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَالٌ، وَهُوَ هُنَا مَعْرِفَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ يَجْهَلُونَ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ، فَالْحَالُ فِي الْحَقِيقَةِ مُجْتَهِدِينَ، ثُمَّ أُقِيمَ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مَقَامَهُ، ثُمَّ أُقِيمَ الْمَصْدَرُ مَقَامَ الْفِعْلِ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَصْدَرٌ يَعْمَلُ فِيهِ أَقْسَمُوا، وَهُوَ مِنْ مَعْنَاهُ لَا مِنْ لَفْظِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (٥٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِّ وَتَشْدِيدِهَا عَلَى الْإِدْغَامِ، وَحُرِّكَ الدَّالُ بِالْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيُقْرَأُ: «يَرْتَدِدْ» بِفَكِّ الْإِدْغَامِ، وَالْجَزْمِ عَلَى الْأَصْلِ. (وَمِنْكُمْ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ. (يُحِبُّهُمْ): فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِقَوْمٍ.
(وَيُحِبُّونَهُ): مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ تَقْدِيرُهُ: وَهُمْ يُحِبُّونَهُ. (
1 / 445