436

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْعَائِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَرِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: «فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ» لَهُمْ، وَ«رَحِيمٌ» بِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (٣٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ): يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ إِلَى بِابْتَغُوا، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْوَسِيلَةِ؛ لِأَنَّ الْوَسِيلَةَ بِمَعْنَى الْمُتَوَسَّلِ بِهِ، فَيَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ: الْوَسِيلَةَ كَائِنَةً إِلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (٣٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ): الْعَذَابُ اسْمٌ لِلتَّعْذِيبِ، وَلَهُ حُكْمُهُ فِي الْعَمَلِ، وَأُخْرِجَتْ إِضَافَتُهُ إِلَى يَوْمٍ «يَوْمًا» عَنِ الظَّرْفِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٣٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ): مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَحْذُوفٌ
تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ «فَاقْطَعُوا» هُوَ الْخَبَرُ مِنْ أَجْلِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمُبْتَدَأُ الَّذِي وَصَلْتَهُ بِالْفِعْلِ، أَوِ الظَّرْفِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الشَّرْطَ. وَالسَّارِقُ لَيْسَ كَذَلِكَ. وَالثَّانِي: الْخَبَرُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي السَّارِقِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي لَا يُرَادُ بِهِ سَارِقٌ بِعَيْنِهِ. (وَأَيْدِيَهُمَا): بِمَعْنَى يَدَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ مِنَ السَّارِقِ وَالسَّارِقَةِ يَمِينَاهُمْ، فَوُضِعَ

1 / 435