418

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
أَنْ صَدُّوكُمْ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لِأَنْ صَدُّوكُمْ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ، أَوْ جَرٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي نَظَائِرِهِ، وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا عَلَى أَنَّهَا شَرْطٌ، وَالْمَعْنَى أَنْ يَصُدُّوكُمْ مِثْلَ ذَلِكَ الصَّدِّ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُمْ أَوْ يَسْتَدِيمُوا الصَّدَّ وَإِنَّمَا، قُدِّرَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصَّدَّ كَانَ قَدْ وَقَعَ مِنَ الْكُفَّارِ لِلْمُسْلِمِينَ. (وَلَا تَعَاوَنُوا): يُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ التَّاءَيْنِ عَلَى أَنَّهُ حُذِفَ التَّاءُ الثَّانِيَةُ تَخْفِيفًا، أَوْ بِتَشْدِيدِهَا إِذَا وَصَلْتَهَا بِلَا عَلَى إِدْغَامِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأُخْرَى، وَسَاغَ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا حَرْفُ مَدٍّ.
قَالَ تَعَالَى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَيْتَةُ): أَصْلُهَا الْمَيِّتَةُ. (وَالدَّمُ): أَصْلُهُ دَمَى.
(وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ): قَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَالنَّطِيحَةُ): بِمَعْنَى الْمَنْطُوحَةِ. وَدَخَلَتْ فِيهَا الْهَاءُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُذْكَرِ الْمَوْصُوفَةُ مَعَهَا، فَصَارَتْ كَالِاسْمِ، فَإِنْ قُلْتَ: شَاةٌ نَطِيحٌ، لَمْ تَدْخُلِ الْهَاءُ.
(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ): «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ عَطْفًا عَلَى الْمَيْتَةِ، وَالْأَكْثَرُ ضَمُّ الْبَاءِ مِنَ السَّبُعِ، وَتَسْكِينُهَا لُغَةٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ.

1 / 417