416

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) (١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ «بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ» وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ، وَالتَّقْدِيرُ: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا الْمَيْتَةَ، وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَغَيْرُهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ السُّورَةِ. (غَيْرَ): حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ عَلَيْكُمْ أَوْ لَكُمْ، وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي أَوْفُوا. وَ(مُحِلِّي): اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ، وَ(الصَّيْدِ): مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ؛ أَيِ الْمَصْدَرِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ هَاهُنَا؛ أَيْ: غَيْرَ مُحَلِّينَ الِاصْطِيَادِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا الْقَلَائِدَ): أَيْ: وَلَا ذَوَاتِ الْقَلَائِدِ؛ لِأَنَّهَا جَمْعُ قِلَادَةٍ، وَالْمُرَادُ تَحْرِيمُ الْمُقَلِّدَةِ لَا الْقِلَادَةُ. (

1 / 415