399

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَإِنْ تَلْوُوا يُقْرَأُ بِوَاوَيْنِ، الْأُولَى مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ، وَهُوَ مِنْ لَوَى يَلْوِي، وَيُقْرَأُ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ سَاكِنَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَصْلُهُ تَلْوُوا، كَالْقِرَاءَةِ الْأُولَى، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْوَاوَ الْمَضْمُومَةَ هَمْزَةً، ثُمَّ أَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى اللَّامِ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ وَلِيَ الشَّيْءَ؛ أَيْ: وَإِنْ تَتَوَلَّوُا الْحُكْمَ أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهُ، أَوْ إِنْ تَتَوَلَّوُا الْحَقَّ فِي الْحُكْمِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) (١٣٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ): قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٩] .
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (١٣٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَمِيعًا): هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لِلَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) (١٤٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ نَزَّلَ): يُقْرَأُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ «أَنْ» وَمَا هُوَ تَمَامٌ لَهَا، وَأَنْ هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ؛ أَيْ: أَنَّهُ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ.

1 / 398