395

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِالْكِتَابِ؛ أَيْ: مَا كُتِبَ فِي حُكْمِ الْيَتَامَى، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى ظَرْفًا وَالثَّانِيَةُ حَالًا، فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، وَ(يَتَامَى النِّسَاءِ): أَيْ: فِي الْيَتَامَى مِنْهُنَّ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: التَّقْدِيرُ: فِي النِّسَاءِ الْيَتَامَى، فَأَضَافَ الصِّفَةَ إِلَى الْمَوْصُوفِ، وَيُقْرَأُ فِي يَيَامَى بِيَاءَيْنِ، وَالْأَصْلُ أَيَامَى، فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً كَمَا قَالُوا: فُلَانٌ ابْنُ أَعْصُرَ وَيَعْصُرَ. وُفِي الْأَيَامَى كَلَامٌ نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(وَتَرْغَبُونَ): فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى تُؤْتُونَ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَا تَرْغَبُونَ. وَالثَّانِي: هُوَ حَالٌ؛ أَيْ: وَأَنْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ): فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ فِي «يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ»، وَكَذَلِكَ «وَأَنْ تَقُومُوا» وَهَذَا أَيْضًا عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةِ الْجَارِّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْكُوفِيُّونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ فِيهِنَّ، وَالتَّقْدِيرُ: وَيُبَيِّنُ لَكُمْ حَالَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ: يَدْخُلُ فِي مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى يَتَامَى النِّسَاءِ، وَأَنْ تَقُومُوا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ أَيْضًا؛ أَيْ: وَفِي أَنْ تَقُومُوا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (١٢٨)

1 / 394