Tibyán en la gramática del Corán
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Editorial
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَبَيَّنُوا): يُقْرَأُ بِالْبَاءِ وَالْيَاءِ وَالنُّونِ مِنَ التَّبْيِينِ، وَبِالثَّاءِ وَالْبَاءِ وَالتَّاءِ مِنَ التَّثَبُّتِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى. (لِمَنْ أَلْقَى): مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَأَلْقَى بِمَعْنَى يُلْقِي؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الْآيَةُ قَالَ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْهِ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا وَقَتَلَهُ. وَ(السَّلَامَ): بِالْأَلِفِ التَّحِيَّةُ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِإِسْكَانِهَا مَعَ كَسْرَةِ السِّينِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ وَالصُّلْحُ. (لَسْتَ مُؤْمِنًا): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْقَوْلِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى، وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ
مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِيمَانِ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ أَمِنْتُهُ.: (تَبْتَغُونَ): حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي يَقُولُوا. (كَذَلِكَ): الْكَافُ خَبَرُ كَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَيْهَا وَعَلَى اسْمِهَا. (إِنَّ اللَّهَ كَانَ): الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ إِنَّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ مَعْمُولُ تَبَيَّنُوا.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (٩٥)
1 / 382