37

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَالرَّعْدُ: مَصْدَرُ رَعِدَ يَرْعَدُ، وَالْبَرْقُ مَصْدَرٌ أَيْضًا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مُوَحَّدَتَانِ هُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ بِمَعْنَى الرَّاعِدِ وَالْبَارِقِ، كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَدْلٌ وَصَوْمٌ.
(يَجْعَلُونَ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةً لِأَصْحَابِ صَيِّبٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ فِي فِيهِ، وَالرَّاجِعُ عَلَى الْهَاءِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: مِنْ صَوَاعِقِهِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ حَذْفَ الرَّاجِعِ عَلَى ذِي الْحَالِ كَحَذْفِهَا مِنْ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ، وَسِيبَوَيْهِ يَعُدُّهُ مِنَ الشُّذُوذِ. (مِنَ الصَّوَاعِقِ): أَيْ مِنْ صَوْتِ الصَّوَاعِقِ.
(حَذَرَ الْمَوْتِ): مَفْعُولٌ لَهُ. وَقِيلَ مَصْدَرٌ أَيْ حَذَرًا مِثْلَ حَذَرِ الْمَوْتِ.
وَالْمَصَدَرُ هُنَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ بِهِ.
(مُحِيطٌ): أَصْلُهُ مُحْوِطٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاطَ يَحُوطُ، فَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الْوَاوِ إِلَى الْحَاءِ فَانْقَلَبَتْ يَاءً.
قَالَ تَعَالَى: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَكَادُ): فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى مُقَارَبَةِ وُقُوعِ الْفِعْلِ بَعْدَهَا ; وَلِذَلِكَ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ أَنْ ; لِأَنَّ أَنْ تُخَلِّصُ الْفِعْلَ لِلِاسْتِقْبَالِ، وَعَيْنُهَا وَاوٌ، وَالْأَصْلُ يَكْوَدُ، مِثْلُ خَافَ يَخَافُ، وَقَدْ سُمِعَ فِيهِ كُدْتُ، بِضَمِّ الْكَافِ، وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ نَفْيٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي بَعْدَهَا وَقَعَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ نَفْيٍ لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ بَعْدَهَا وَاقِعًا وَلَكِنَّهُ قَارَبَ الْوُقُوعَ.
وَمَوْضِعُ (يَخْطَفُ) نَصْبٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَادَ، وَالْمَعْنَى قَارَبَ الْبَرْقُ خَطْفَ الْأَبْصَارِ.

1 / 36

Tibyán en la gramática del Corán | Usul